هاشم حسيني تهرانى
186
علوم العربية
الامر الاول عامل النصب لما بعد هذه الواو هو نفس الواو ، لان الحرف ينهض لعمل النصب كثيرا ، و هى موجودة فى كل مورد بخلاف الفعل السابق عليها فانه مفقود فى كثير من المواصع ، و التقدير خلاف الاصل ، و لازم فى كثير منها و الفعل اللازم لا ينهض لعمل النصب ، و هنا اقوال اخر مذكورة فى كتب النحو رفضها اولى . الامر الثانى قد قلنا : ان هذه الواو هى واو العطف لان الواو العاطفة تفيد ايضا معنى الجمع و المعية بنحو من انحائها ، و لكن احدثوا هذا الاصطلاح و اطلقوا عليها واو مع لتخلفها عن مقتضى العطف فى الاعراب ، او لعدم استقامة المعنى كما مر بيانه ، اذا علمت هذا فاعلم ان الاسم الواقع بعد الواو المفيدة معنى الجمع له وجوه . 1 - وجوب النصب ، و هو فيما يكون عن العطف مانع كما مر فى الامثلة . 2 - رجحان النصب ، و هو فيما يلزم من العطف شذوذ او اعتبار على خلاف الظاهر او تقدير بلا موجب كما فى المثال السابع الى العاشر . 3 - امتناع العطف و النصب على كونه مفعولا معه لعدم معنى المعية مطلقا بين ما قبل الواو و ما بعدها . فيجب تقدير فعل حتى يكون المنصوب بعد الواو مفعولا به لذلك الفعل نحو ما مر فى الثانى من الموارد من قول الشاعر : علفتها تبنا الخ . 4 - وجوب العطف ، و هو فيما عدا هذه الموارد لان الاصل فى الواو العطف الا ان يمتنع او يكون مرجوحا . الامر الثالث ان معنى المعية يؤدى باساليب كثيرة : نحو وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ - 57 / 4 ، تضارب بكر و خالد ، اكلت السمكة حتى راسها ، لا تاكل السمك و تشرب اللبن ، قمت من النوم و الشمس طالعة ، اشترك احمد و اخوه ، و غير ذلك من الاساليب ، و هى كثيرة .